تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ليلة مطر ورعد عظيم في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . وكان يدخل هذه المدينة أحد راكباً سوى المنصور وابنه . قال الصولي : قال أحمد بن أبي طاهر : ذرع بغداد يعني الجديدة قال : ذرع الجانبين ثلاثة وخمسون ألف جريب . وفي نسخة أخرى من غير رواية الصولي : إنها من الجانبين ثلاثة وأربعون ألف جريب وسبعمائة . ثم قال الصولي : وذكر ابن طاهر أن عدد حماتها كانت ذلك الوقت ستين ألفاً . وقال أقل ما يدبر كل حمام خمسة أنفس ، وذكر أن بإزاء كل حمام خمسة مساجد . فلت : كذا نقل الخطيب في تاريخه ، وما أعتقد أنا هذا قط ولا عشر ذلك . ثم قال الخطيب : حدثني هلال بن الحسن قال : كنت بحضرة جدي إبراهيم بن هلال الصابي ، فقال تاجر فذكر أن ببغداد اليوم ثلاثة آلاف حمام ، فقال جدي : سبحان الله هذا سدس ما كنا عددناه وحصرناه زمن الوزير المهلبي ، ثم كانت في دولة عضد الله خمسة آلاف وكسراً . ونقل ابن خلكان أن استكمال بغداد كان في سنة تسع وأربعين ومائة ، وهي بغداد القديمة التي بالجانب الغربي على دجلة ، وبغداد اليوم هي الجديدة في الجانب الشرقي ، وفيها دار الخلافة ، وقد كان السفاح بنى عند الأنبار مدينة الهاشمية وسكنها ، ثم انتقل إلى الأنبار وبها توفي .