بن خضير إلى الأمان ، ويشح به عن الموت ، وهو يشد على الناس بسيفه مترجلاً ، وخالط الناس ، فجاءته ضربة على أليته ، وأخرى على عينه فخر ، وقاتل محمد على جثته حتى قتل ، وعهد الذين دخلوا المدينة من ناحية بني غفار فنصبوا علماً أسود على المنارة ، ودخل حميد بن قحطبة في زقاق أشجع ، فهجم على محمد فقتله وهو غافل ، وأخذ رأسه ، وقتل معه جماعة .
وقيل : جاءت محمداً ضربة على أذنه ، فبرك وجعل يذب عن نفسه بسيفه ويقول : ويحكم إن نبيكم مظلوم ، فنزل حميد فحز رأسه .
وقيل : كان محمد سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو الفقار ، فقد الناس به ، وجعل لا يقاربه أحد إلا قتله ، فجاءه سهم فوجد الموت ، فكسر السيف .
وروى عمرو مولى المتوكل ، وكانت أمه تخدم فاطمة بنت الحسين ، قال : كان مع محمد يومئذ ذو الفقار ، فلما أحسن الموت أعطى السيف رجلاً كان له عليه أربعمائة دينار ، وقال : خذ هذا السيف فإنك لا تلقى أحداً من آل أبي طالب إلا أخذه منك وأعطاك حقك ، فبقي السيف عنده حتى ولي جعفر بن سليمان المدينة فأخبر عنه ، فدعاه وأعطاه أربعمائة دينار وأخذ السيف ، ثم صار إلى موسى فجربه على كلب ، فانقطع السيف .
وقال الأصمعي : رأيت الرشيد بطوس متقلداً سيفاً فقال : ألا أريك ذا الفقار قلت : بلى ، قال : أسلل سيفي هذا قال : فرأيت فيه ثماني
تاريخ الإسلام — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠