تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقال عيسى بن يونس : أرسل عيسى بن موسى الهاشمي أمير الكوفة إلى الأعمش بألف درهم وصحيفة ليكتب له فيها حديثاً فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم الله الصمد إلى آخرها ثم وجه بها فبعث إليه : يا بن الفاعلة أظننت أني لا أحسن كتاب الله ، فبعث إليه : وظننت أني أبيع الحديث وقال عيسى بن موسى أتى الأعمش أضياف فأخرج إليهم رغيفين فأكلوهما فدخل فأخرج لهم نصف حبل من قت على الخوان وقال : أكلتم قوتنا فهذا قوت شاتي فكلوه . ) قال عيسى : وخرجنا في جنازة ورجل يقود الأعمش فلما رجعنا عدل به فلما أصحر به قال : أتدري أين أنت في جبانة كذا وكذا ولا أراك حتى تملأ ألواحي حديثاً ، قال : اكتب ، فلما ملأ الألواح رده ، فلما دخل الكوفة دفع ألواحه لإنسان ، فلما انتهى الأعمش إلى بابه تعلق به وقال : خذوا الألواح من الفاسق ، فقال : يا أبا محمد قد فات ، فلما أيس منه قال : كل ما حدثتك به كذب ، قال : أنت أعلم بالله من أن تكذب . وقال ابن إدريس : قلت للأعمش : يا أبا محمد ما يمنعك من أخذ شعرك قال : كثرة فضول الحجامين قلت : فإني أجيئك بحجام لا يكلمك حتى يفرغ ، قال : فأتيت جندياً الحجام وكان محدثاً فأوصيته فقال : نعم فلما أخذ نصف شعره قال : يا أبا محمد كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة قال : فصاح الأعمش صيحة وقام يعدو وبقي نصف شعره أياماً غير مجزوز ، رواها علي بن خشرم عن ابن إدريس . وقال عيسى بن يونس : خرج الأعمش فإذا بجندي فسخره ليعبر به نهراً