تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وكان مع جلالته في العلم والفضل صاحب ملح ومزاح ، قيل إنه جاءه أصحاب الحديث يوماً فخرج فقال : لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم . رواها وكيع عنه . وقد سأله داود الحائك : ما تقول يا أبا محمد في الصلاة خلف الحائك فقال : لا بأس بها على غير وضوء ، قيل في شهادة الحائك قال : تقبل مع عدلين . قال ابن عيينة : سبق الأعمش أصحابه بخصال : كان أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ثقة ثبتاً كان محدث الكوفة في زمانه ، ويقال : ظهر له أربعة آلاف حديث ، لم يكن له كتاب وكان يقرأ القرآن رأساً فيه وكان فصيحاً وكان أبوه مهران من سبي الديلم . قال وكان الأعمش عسراً سيئ الخلق وكان لا يلحن حرفاً وكان عالماً بالفرائض . قال وكان فيه تشيع . كذا قال ، وليس هذا بصحيح عنه بلى ، كان صاحب سنة . قال : ولم يختم عليه إلا ثلاثة أنفس طلحة بن مصرف وكان أسن منه وأفضل وأبان بن تغلب وأبو عبيدة بن معن . قلت : وقرأ عليه كما ذكرنا الزيات . ) وقال عيسى بن يونس : لم نر نحن مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته . وروى علي بن عثمان عن أبيه قال : قيل للأعمش ألا تموت فنحدث عنك ، فقال : كم من حب أصبهاني قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة ، وقد جاء أن
تاريخ الإسلام — صفحة 163 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري