قال : لا عليك أن لا تذكر مساويء ربيعة فلربما تكلمنا في المسألة نخالفه فيها ثم نرجع إلى قوله بعد سنة .
قال عبد العزيز الأويسي : قال مالك : لا ينبغي أن نترك العمائم ولقد اعتممت وما في وجهي شعرة ولقد رأيت في مجلس ربيعة بضعة وثلاثين معتماً .
قلت : وربيعة مجمع على توثيقه ، نص على ذلك أحمد بن حنبل وغيره .
ابن وهب حدثي عبد العزيز بن الماجشون قال : لما جئت إلى العراق جاءني أهلها فقالوا : حدثنا عن ربيعة الرائي فقال : يا أهل العراق تقولون هذا ولا والله ما رأيت أحوط لسنة منه . )
وقال مالك : كان ربيعة أعجل شيء فتيا وأعجل جواباً وكان يقول : مثل الذي يعجل بالفتيا قبل أن يتثبت كمثل الذي يأخذ شيئاً من الأرض لا يدري ما هو .
وقال محمد بن كثير المصيصي عن ابن عيينة قال : بكى ربيعة يوماً فقيل له : ما يبكيك قال : رياء حاضر وشهوة خفية والناس عند علمائهم كصبيان في جحور أمهاتهم إن أمروهم ائتمروا وإن نهوا انتهوا .
وقال ضمرة عن رجاء بن جميل قال : قال ربيعة : إني رأين الرأي أهون على من تبعه من الحديث قال الأويسي : قال مالك : كان ربيعة يقول للزهري : إن حالي ليست تشبه حالك قال : وكيف قال : أنا أقول برأي من شاء أخذه ومن شاء ترك وأنت تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيحفظ .
قال ابن أبي حيثمة : ثنا الزبير بن بكار أخبرني مطرف عن مالك قال : قال لي ربيعة : يا مالك إني خراج إلى العراق ولست محدثهم حديثاً ولا مفتيهم عن مسألة ، قال مالك : فوفى ما حدثهم ولا افتاهم .
وقال أنس بن عياض عن ربيعة أنه وقف على قوم نفاة للقدر فقال ما معناه :
تاريخ الإسلام — صفحة 421
مساهمون: الذهبي
ص٤٢١