إن كنتم صادقين فلما في أديكم صادقين فلما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم إن كان الخير والشر بأيديكم .
قال وقف غيلان على ربيعة وقال : أنت الذي تزعم أن الله يحب أن يعصى فقال : ويلك يا غيلان أنت تزعم أن الله يعصي قسراً .
وقال احمد العجلي : حدثني أبي قال : قيل لربيعة الرحمن على العرش استوى كيف استوى فقال : الاستواء منه غير معقول وعلينا وعليك التسليم .
هذه رواية منقطعة والظاهر سقوط شيء وإنما المحفوظ عنه بإسنادين انه أجاب فقال : الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق ، ومثله نشهور عن مالك وغيره .
وصح عن ربيعة قال : العلم وسيلة إلى كل فضيلة .
وقال مالك : قدم ربيعة على أمير المؤمنين فأمر له بجائزة فأبى أن يقبلها فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جراية فأبى أن يبقلها . وعن ابن وهب أن ربيعة أنفق على إخوانه أربعين ألف دينار ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه . )
وقال عبد المهيمن بن عباس بن سهل : قال ربيعة : المروءة ست خصال : ثلاثة في الحضر : تلاوة القرآن وعمارة المساجد واتخاذ الإخوان في الله ، وثلاثة في السفر : بذل الزاد وحسن الخلق والمزاج في غير معصية .
وقال ابن عيينة : لم يزل أمر الناس متدلاً مستقيماً حتى ظهر البتي بالبصرة وربيعة بالمدينة وآخر بالكوفة فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم فذكر ، هشام
تاريخ الإسلام — صفحة 422
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٢