يسفه بالمدينة فعوتب في ذلك فقال : والله إني لأستحيي من الله أن يراني أرى رحمته عجزت عن أحد من خلقه .
وقال ابن وهب : حدثني ابن زيد قال : خرج ناس غزاة في الصائفة فيهم محمد بن المنكدر فبينا هم يسيرون في الساقة إذ قال رجل منهم : أشتهي جبناً رطباً فقال محمد : فاستطعم الله فإنه قادر ، فدعا القوم فلم يسيروا إلا شيئاً حتى وجدوا مكتلاً مخيطاً فإذا هو جبن طري رطب فقال بعضهم : لو كان هذا عسلاً ، قال : الذي أطعمكموه قادر ، فدعوا الله فساروا قليلاً فوجدوا فرق عسل على الطريق فنزلوا وأكلوا الجبن والعسل . )
وقد رواها ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعوة عن سلمة بن شبيب عن سهل بن عاصم عن يحيى بن محمد الجاري عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم .
وقال سويد بن سعيد : ثنا خالد بن عبد الله اليمامي قال : استودع ابن المنكدر وديعة فاحتاج فأنفقها فجاء صاحبها فطلبها فقام فتوضأ وصلى ودعا فقال : يا ساد الهواء بالسماء ويا كابس الأرض على الماء ويا واحداً قبل كل أحد ويا واحداً بعد كل أحد يكون أد عني أمانتي ، فسمع قائلاً يقول : خذ هذه فأدها عن أمانتك وأقصر في الخطبة فإنك لن تراني .
وعن ابن الماجشون قال : إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني .
قال ابن عيينة : كان ابن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون .
وقال الحميدي : ابن المنكدر حافظ .
تاريخ الإسلام — صفحة 257
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٧