وقال حماد بن زيد : قال رجل لمحمد بن واسع : أوصني ، قال : أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة ، قال : كيف هذا قال : إزهد في الدنيا .
وعنه قال : طوبى لمن وجد عشاء ولم غداء ووجد غداء ولم يجد عشاء والله عنه راض .
وقال ابن شوذب : فسم أمير البصرة على قرائها فبعث إلى مالك بن دينار فأخذ ، فقال له ابن واسع : قبلت جوائز السلطان قال : سل جلسائي ، فقالوا : يا أبا بكر اشتري بها رقيقاً فأعتقهم ، قال : أنشدك الله أقلبك الساعة على ما كان عليه قال : اللهم لا .
وقال ابن عيينة : قال محمد بن واسع : لو كان للذنوب ريح ما جلس أحد إلي . )
وقال الأصمعي : لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع فقيل : هو ذاك في الميمنة يبصبص بإصبعه نحو السماء قال : تلك الإصبع أحب إلي من مائة ألف سيف شهير وشاب طرير .
وقال حزم القطعي : قال محمد بن واسع وهو في الموت : يا إخوتاه تدرون أين يذهب بي الله إلى النار أو يعفو عني .
وقال ابن شوذب : لم يكن لمحمد بن واسع كبير عبادة وكان يلبس قميصاً بصرياً وساجاً .
وقال علي بن الجعد : ثنا جبير أبو جعفر قال : رأى رجل كأن منادياً ينادي من السماء : خير رجل بالبصرة محمد بن واسع .
تاريخ الإسلام — صفحة 260
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٠