فقلت : ما أنتم عليه بفاتنين ، إلا من هو صال الجحيم . قال : نعم ، الشياطين ، لا يضلون إلا من أحب الله له أن يصلي الجحيم .
قال سليمان بن حرب : ثنا أبو هلال قال : دخلت على الحسن يوم جمعةٍ ولم يكن جمع ، فقلت : يا أبا سعيد أما جمعت قال : أردت ذاك ولكن منعني قضاء الله .
قال سليمان ، وثنا حماد ، عن حبيب بن الشهيد ، ومنصور بن زاذان ، قالا : سألنا الحسن عن ما بين الحمد لله رب العالمين ، إلى قل أعوذ برب الناس . ففسره على الإثبات .
قلت : على إثبات أن الأقدار لله .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء ، عن ابن عون ، عن الحسن قال : من كذب بالقدر فقد كفر .
قال ابن عون : قيل لمحمد بن سيرين في الحسن وما كان ينحل إليه أهل القدر فقال : كانوا يأتون الشيخ بكلام مجملٍ لو فسره لهم لساءهم .
قال أبو سعيد بن الأعرابي في كتاب طبقات النساك : كان يجلس إلى الحسن طائفةٌ من هؤلاء ، وكان هو يتكلم في الخصوص حتى نسبته القدرية إلى الجبر ، وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنة إلى القدر ، كل ذلك لافتتانه وتفاوت الناس عنده ، وتفاوتهم في الأخذ عنه ، وهو بريء من
تاريخ الإسلام — صفحة 61
مساهمون: الذهبي
ص٦١