القدر ، ومن كل بدعةٍ ، فلما توفي تكشفت أصاحبه وبانت سرائرهم وما كانوا يتوهمونه من قوله بدلائل يلزمونه بها لا نصاً من قوله ، فأما عمرو بن عبيد فأظهر القدر .
وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : الخير بقدرٍ والشر ليس بقدر ، هكذا )
رواه أحمد بن علي على الأبار في تاريخه ، قال : ثنا مؤمل بن إهاب ، ثنا عبد الرزاق قلت : هذه هي الكلمة التي قالها الحسن ثم أفاق على نفسه ورجع عنه وتاب منها .
وقال ابن الأعرابي أيضاً : كان عامة نساك البصرة يأتونه ويسمعون كلامه ، وكان عمرو بن عبيد ، وعبد الواحد بن زيد من الملازمين له ، وكان للحسن مجلسٌ خاصٌ في منزله ، لا يكاد يتكلم فيه إلا في معاني الزهد والنسك وعلوم الباطن ، فإن سأله إنسانٌ غيرها تبرم به ، وقال : إنما خلونا مع إخواننا نتذاكر ، فأما حلقته في المسجد فكان يمر فيها الحديث ، والفقه ، وعلوم القرآن ، واللغة ، وسائر العلوم ، وكان ربما يسأل عن التصوف فيجيب ، وكان منهم من يصحبه للحديث ، ومنهم من يصحبه للقرآن والبيان ، ومنهم من يصحبه للبلاغة ، ومنهم من يصحبه للإخلاص وعلم الخصوص .
قال أبو زرعة الرازي : كل شيءٍ قال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت له أصلاً ثابتاً ما خلا أربعة أحاديث .
وقال ابن سعد : كان الحسن جامعاً عالماً رفيعاً حجةً ثقةً عابداً كثير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً ، وما أرسله فليس بحجة .
قال ابن علية : توفي الحسن في رجب سنة عشر ومائة .
وقال عارم : ثنا حماد بن زيد قال : مات الحسن ليلة الجمعة ، وغسله
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢