وقال سفيان الثوري ، عن عمران القصير قال : سألت الحسن عن شيءٍ فقلت : إن الفقهاء يقولون كذا وكذا ، فقال : وهل رأيت فقيهاً بعينك ، إنما الفقيه الزاهد في الدنيا البصير بدينه ، المداوم على عبادة ربه .
وقال عبد الصمد بن عبد الوارث : ثنا محمد بن ذكوان ، ثنا خالد بن صفوان قال : لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال : أخبرني عن حسن أهل البصرة قلت : أصلح الله الأمير ، أخبرك عنه بعلم أما جاره إلى جنبه وجليسه في مجلسه ، أشبه الناس سريرةً بعلانية وأشبه قولاً بفعلٍ ، إن قعد على أمرٍ قام به ، وإن قام على أمرٍ قعد به ، وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به ، وإن نهى عن شيءٍ كان أترك الناس له ، رأيته مستغنياً عن الناس ، ورأيت الناس محتاجين إليه ، قال : حسبك با خالد ، كيف يضلٌ قومٌ هذا فيهم .
قال جعفر بن سليمان : سمعت هشام بن حسان ، سمعت الحسن يحلف بالله ما أعز أحدٌ الدرهم )
إلا ذل .
وقال حزم بن أبي حزم : سمعت الحسن يقول : بئس الرفيقان : الدرهم والدينار لا ينفعانك حتى يفارقانك .
قال أبو داود السجستاني في كتاب سؤالات الآجري له : كان الحسن يكون بخراسان ، وكان يرافق مثل قطري بن الفجاءة ، والمهلب بن أبي صفرة ، كان من الشجعان .
قال هشام بن حسان : كان الحسن أشجع أهل زمانه .
وقال أبو عمرو بن العلاء : ما رأيت أفصح من الحسن .
تاريخ الإسلام — صفحة 58
مساهمون: الذهبي
ص٥٨