قال قتادة : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحدٍ إلا وجدت له عليه فضلاً ، غير أنه كان إذا أشكل عليه شيءٌ كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله .
وقال أيوب السختياني : كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حججٍ ما يسأله عن مسألة هيبةً له .
وقال معاذ بن معاذ : قلت لأشعث : قد لقيت عطاء وعندك مسائل ، أفلا سألته قال : ما لقيت أحداً ، يعني بعد الحسن ، إلا صغر في عيني .
وقال محمد بن سلام الجمحي ، عن همام ، عن قتادة قال : يقال : ما خلت الأرض قط من سبعة رهطٍ بهم يسقون وبهم يدفع عنهم ، وإني أرجو أن يكون الحسن أحد السبعة .
وقال قتادة : ما كان أحدٌ أكمل مروءةً من الحسن .
وقال يونس بن عبيد : لم أر أقرب قولاً من فعلٍ من الحسن .
وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس قال : اختلفت إلى الحسن عشر سنين ، فليس من يومٍ إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك .
روى حوشب ، عن الحسن قال : يا ابن آدم والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك وليشتدن خوفك وليكثرن بكاؤك .
قال إبراهيم بن عيسى اليشكري : ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن ، وما رأيته إلا حسبته حديث عهدٍ بمصيبة .
تاريخ الإسلام — صفحة 57
مساهمون: الذهبي
ص٥٧