محمد بن مروان ، وألزمه ابنه مروان الذي استخلف ، ثم قال له محمد : كيف رأيت ابن أخيك قال : ألزمتني رجلاً إن قعدت عنه عتب ، وإن جئته حجب ، وإن عاتبته ضخب ، وإن صاحبته غضب ، فتركه ولزم عمر بن عبد العزيز ، فكانت له منه مكانةٌ ، وطال مقام جريرٍ بباب عمر ، فكتب إلى عون :
* يا أيها القارئ المرخي عمامته
* هذا زمانك إني قد مضى زمني
*
* أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه
* أني لدى الباب كالمصفود في قرن
* وروى جرير ، عن مغيرة قال : كان عون بن عبد الله يقص ، فإذا فرغ أمر جاريةٍ له أن تغني وتطرب ، فأردت أن أرسل إليه : إنك من أهل بيت صدقٍ ، وإن الله لم يبعث نبيه بالحمق ، وصنيعك هذا حمق . زيد بن عوف ، نا سعيد ابن زربى . عن ثابت البناني قال : كان لعون جاريةٌ يقال لها بسرة ، تقرأ بألحانٍ فقال لها يوماً : اقرئي على إخواني ، فكانت تقرأ بصوتٍ وجيعٍ ، فرأيتهم يلقون العمائم ، ويبكون ، فقال لها يوماً : يا بسرة ، قد أعطيت لك ألف دينارٍ لحسن صوتك ، اذهبي فأنت حرةٌ لوجه الله . مات سنة بضع عشرة ومائة .
4 ( عون بن أبي جحيفة ع ) )
وهب السوائي الكوفي . عن أبيه ، والمنذر بن جرير البجلي ، وعبد الرحمن بن سمير . وعنه حجاج بن أرطأة ، ومالك بن مغول ، وعمر بن أبي زائدة ، وشعبة ، وسفيان ، وقيس بن الربيع .
وثقه ابن معين .
تاريخ الإسلام — صفحة 438
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٨