عبد الملك ، فقال سليمان : وددتها والله .
وعن أبي الزناد قال : كان الوليد لحاناً كأني أسمعه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يا أهل المدينة .
قلت : وكان الوليد جباراً ظالماً ، لكنه أقام الجهاد في أيامه ، وفتحت في خلافته فتوحات عظيمة كما ذكرنا .
قال حماد بن زيد : حدثني خالد بن نافع ، حدثني ابن عيينة ، عن المهلب بن أبي صفرة ، عن يزيد بن المهلب قال : لما ولاني سليمان بن عبد الملك خراسان ودعني عمر بن عبد العزيز فقال لي : يا يزيد اتق الله ، إني حين وضعت الوليد في لحده إذا هو يركض في أكفانه ، يعني ضرب الأرض برجله .
قال سعيد بن عبد العزيز : هلك الوليد بدير مران فحمل على أعناق الرجال فدفن بباب الصغير . )
قال أبو عمر الضرير وغيره : توفي في نصف جمادى الآخرة سنة ستٍ وتسعين .
وقال خليفة : عاش إحدى وخمسين سنة .
قلت : كانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر ، وبلغنا أن البشير لما جاء الوليد بفتح الأندلس جاءه أيضاً بشيرٌ بفتح مدينةٍ من خراسان ، قال الخادم : فأعلمته وهو يتوضأ ، فدخل المسجد وسجد لله طويلاً وحمده وبكى .
وقيل : كان يختن الأيتام ويرتب لهم المؤدبين ويرتب للزمني من يخدمهم وللأضراء من يقودهم من رقيق المسلمين ، وعمر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ووسعه ، ورزق الفقهاء والفقراء والضعفاء ، وحرم عليهم سؤال الناس ، وفرض لهم ما يكفيهم وضبط الأموال أتم ضبطٍ .
تاريخ الإسلام — صفحة 500
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٠