والبس جلد نمرٍ ودلني في حفرتي وخلني وشأني ، ثم ادع الناس إلى البيعة ، فمن قال هكذا ، فقل بالسيف هكذا .
وبويع الوليد في شوال .
وروى سعيد بن عامر الضبعي عن كثير أبي الفضل الطفاوي قال : شهدت الوليد بن عبد الملك صلى الجمعة والشمس على الشرف ، ثم صلى العصر .
قلت : كثير هو ابن يسار ، بصري .
روى عنه : حماد بن زيد ، وأبو عاصم النبيل ، وجماعة . لم يضعف ، وبنو أمية معروفون بتأخير الصلاة عن وقتها .
وقال ضمرة ، عن علي بن أبي عبلة ، سمع عبد الله بن عبد الملك بن مروان قال : قال لي الوليد : كيف أنت والقرآن قلت : يا أمير المؤمنين أختمه في كل جمعة ، قلت : فأنت يا أمير المؤمنين قال : وكيف مع الأشغال ، قلت : على ذاك ، قال : في كل ثلاث . قال علي : فذكرت ذلك لإبراهيم بن أبي عبلة فقال : كان يختم في رمضان سبع عشرة مرة .
وقال ضمرة : سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول : رحم الله الوليد وأين مثل الوليد ، افتتح الهند والأندلس وبنى مسجد دمشق ، وكان يعطيني قصاع الفضة أقسمها على قراء بيت المقدس .
وقال عمر بن عبد الواحد الدمشقي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه قال : خرج الوليد بن عبد الملك من الباب الأصغر ، فوجد رجلاً عند الحائط عند المئذنة الشرقية يأكل وحده ، فجاء فوقف على رأسه ، فإذا هو يأكل خبزاً وتراباً ، فقال : ما شأنك انفردت من الناس قال : أحببت الوحدة ، قال : فما حملك على أكل التراب ، أما في بيت مال المسلمين ما يجرى )
عليك قال : بلى ولكن رأيت القنوع ، قال : فرد الوليد إلى مجلسه ثم أحضره ، فقال : إن لك لخبراً لتخبرني به وإلا ضربت ما فيه عيناك ، قال : نعم ، كنت جمالاً ومعي ثلاثة أجمال موقرة طعاماً حتى أتيت مرج الصفر فقعدت في خربةٍ
تاريخ الإسلام — صفحة 498
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٨