تقدم من الآثار وأفقههم في رأيه .
وقال مالك : بلغني أن سعيد بن المسيب قال : إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد .
وقال ابن يونس الفوي : دخلت المسجد فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده ، فقلت : ما له قالوا : نهى أن يجالسه أحد .
وكان ابن المسيب إماماً أيضاً في تعبير الرؤيا .
قال أبو طالب : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيب عن عمر حجة قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل قال ابن خيثمة في تاريخه : ثنا لوين ، ثنا عبد الحميد بن سليمان ، عن أبي حازم ، عن ابن المسيب قال : لو رأيتني لبالي الحرة ، وما في المسجد غيري ، ما يأتي وقت صلاة إلا سمعت )
الأذان من القبر ، ثم أقيم فأصلي ، وإن أهل الشام ليدخلوا المسجد زمراً فيقولون : انظروا إلى هذا الشيخ المجنون .
قلت : عبد الحميد ليس بثقة .
وقال وكيع : ثنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، سمع سعيد بن المسيب يقول : ما أحد أعلم بقضاءٍ قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر مني .
ومن مفردات سعيد بن المسيب أن المطلقة ثلاثاً تحل للأول بمجرد عقد الثاني من غير وطء .
توفي سعيد في قول الهيثم ، وسعيد بن عفير ، ومحمد بن عبد الله ابن نمير ، وغيرهم : في سنة أربع وتسعين . وقال أبو نعيم وعلي بن المديني : سنة ثلاث وتسعين . وقال يحيى القطان وغيره : توفي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 375
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٥