وعنه قال : ما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة ، يعني لمحافظته على الصف الأول .
وكان سعيد ملازماً لأبي هريرة ، وكان زوج ابنته .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان رجلاً صالحاً لا يأخذ العطاء ، وله أربعمائة دينار يتجر بها في الزيت .
وقال علي بن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه ، هو عندي أجل التابعين .
وقال أحمد بن حنبل وغيره : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح .
قلت : قد مر في ترجمة هشام بن إسماعيل أنه ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطاً .
وقال ابن سعد : ضرب سعيداً حين دعاه إلى بيعة الوليد ، إذ عقد له أبوه عبد الملك بالخلافة ، فأبى سعيد وقال : أنظر ما يصنع الناس ، فضربه هشام وطوف به وحبسه ، فأنكر ذلك عبد الملك ولم يرضه ، فأخبرنا محمد بن عمر ثنا عبد الله بن جعفر ، وغيره ، أن عبد العزيز بن مروان توفي ، فعقد عبد الملك لابنيه العهد ، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان ، وأن عامله يومئذ على المدينة هشام المخزومي ، فدعا الناس إلى البيعة ، فبايعوا ، وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما ، وقال : حتى أنظر ، فضربه ستين سوطاً ، وطاف به في تبان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية ، فلما كروا به قال : إلى أين قالوا : السجن .
قال : والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبداً ، فردوه إلى السجن .
تاريخ الإسلام — صفحة 373
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٣