وقال الأصمعي : قال عبد الملك للحجاج : إنه ليس أحد إلا وهو يعرف عيبه ، فعب نفسك . قال : أعفني يا أمير المؤمنين ، فأبى عليه ، فقال : أنا لجوجٌ حقودٌ حسودٌ ، فقال : ما في الشيطان شر مما ذكرت .
وقال عبد الله بن صالح : ثنا معاوية بن صالح ، عن شريح بن عبيد ، عمن حدثه ، قال : أخبر عمر بأن أهل العراق قد حصبوا أميرهم ، فخرج غضبان ، فصلى فسها في صلاته ، حتى جعلوا يقولون : سبحان الله ، سبحان الله ، فلما سلم أقبل على الناس ، فقال : من ها هنا من أهل الشام فقام رجل ، ثم آخر ، ثم قمت أنا ، فقال : يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق ، فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ ، اللهم إنهم قد لبسوا علي فالبس عليهم ، وعجل عليهم بالغلام الثقفي ، يحكم فيها بحكم الجاهلية ، لا يقبل من محسنهم ، ولا يتجاوز عن مسيئهم .
وقال يزيد بن هارون : أنا العوام بن حوشب ، حدثني حبيب بن أبي ثابت قال : قال علي رضي الله عنه لرجل : لا مت حتى تدرك فتى ثقيف ، قيل : يا أمير المؤمنين ، ما فتى ثقيف قال : ليقالن له يوم القيامة : اكفنا زاويةً من زوايا جهنم ، رجلٌ يملك عشرين سنة ، أو بضعاً وعشرين سنة ، لا يدع لله معصيةً إلا ارتكبها .
وقال جعفر بن سليمان : ثنا مالك بن دينار ، عن الحسن : أن علياً كان على المنبر فقال : اللهم إني ائتمنتهم . فخافوني ، ونصحتهم فغشوني ، اللهم فسلط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهلية .
وقال الواقدي : ثنا ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن يزيد : قال رأيت أنساً
تاريخ الإسلام — صفحة 321
مساهمون: الذهبي
ص٣٢١