الآية : فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا ، فقال : هذه لعبد الله ، لأمين الله وخليفته ، ليس فيها مثوبة ، والله لو أمرت رجلاً يخرج من باب هذا المسجد فأخذ من غيره لحل لي دمه وماله ، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان لي حلالاً ، يا عجباً من عبد هذيل يزعم أنه يقرأ قرآناً من عند الله ، ما هو إلا رجز من رجز الأعراب ، والله لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه .
رواها واصل بن عبد الأعلى شيخ مسلم ، عن أبي بكر .
قاتل الله الحجاج ما أجرأه على الله ، كيف يقول هذا في العبد الصالح عبد الله بن مسعود قال أبو بكر بن عياش : ذكرت قوله هذا للأعمش ، فقال : قد سمعته منه .
ورواها محمد بن يزيد ، عن أبي بكر ، فزاد : ولا أجد أحداً يقرأ علي قراءة ابن أم عبد إلا ضربت عنقه ، ولأحكنها من المصحف ولو بضلع خنزير .
وروها ابن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة .
وقال الصلت بن دينار : سمعت الحجاج يقول : ابن مسعود رأس المنافقين ، لو أدركته لأسقيت الأرض من دمه .
وقال ضمرة ، عن ابن شوذب قال : ربما دخل الحجاج على دابته حتى يقف على حلقة الحسن ، فيستمع إلى كلامه ، فإذا أراد أن ينصرف يقول : يا حسن لا تمل الناس . قال : فيقول : أصلح الله الأمير ، إنه لم يبق إلا من لا حاجة له . )
تاريخ الإسلام — صفحة 320
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٠