[ إزدحام قلعة دمشق بالخلق ]
ودخل القلعة في هذا اليوم خلق كثير بأقواتهم وأموالهم حتى ضاقت
بالخلق ، وانزحمت حتى رضي كثير من الناس بأن يصح لهم مكان لجلوسهم
لا يمكنهم فيه النوم . وحاروا في أمرهم وبولهم .
ثم نودي في عاشر الشهر : من قصده الجهاد فليقعد ويتهيأ له ، ومن هو
عاجز فلينج بنفسه .
[ هرب الأعيان إلى مصر ]
ثم خرج من القلعة خلق مما حل بهم من الضنك والويل ، وهجوا إلى
مصر والقلاع . وسافر من تبقى في البلد من الكبار الذين جلسوا جرائد .
فسافر قاضي القضاة ابن جماعة ، والقاضي نجم الدين ابن صصرى ، والقاضي
شمس الدين ابن الجريري ، وشرف الدين ابن القلانسي ، ووجيه الدين ابن
المنجا .
واستناب ابن جماعة في القضاء والخطابة التاج الجعبري ، والبرهان
الإسكندراني .
[ تحريض الأمراء على الثبات ]
وطلع إلى المرج الشيخ زين الدين الفارقي ، والشيخ إبراهيم الرقي ،
والشيخ محمد بن قوام ، والشيخ شرف الدين ابن تيمية وابن حبارة ،
وطائفة ، وحرضوا الأفرم على الثبات ، وشكوا إليه ما نزل بالناس وما هم فيه
تاريخ الإسلام — صفحة 102
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢