من الجلاء . فتألم لذلك ووعد بخير . ثم قصدوا الأمير مهنا ، وساقوا وراءه
في البرية مسيرة يومين عن البلد ، فاجتمعوا به ، وقووا عزمه على الرجوع
وملتقى العدو مع الأفرم ، فأجابهم .
ونالهم في البرية خوف وخرج عليهم حرامية العرب وشهروا عليهم
السلاح وسلمهم الله . ثم قدم الأمير عز الدين الحموي بجماعته من
صرخد .
[ الإيقاع بِيَزَك التتار ]
وفي سابع عشرة وقع يزك الحموي على عيارة التتار فنصرهم الله ، وقتل
من التتار نحو المائة ، وقيل أكثر من مائتين ، وأسروا من التتار بضعة عشر
نفساً . ووقعت بطاقة بذلك ، وبأن الطاغية قازان رد من حلب ، وأنه عدى
الفرات إلى أرضه في حادي عشر الشهر .
وطلب متولي حماة نجدة ومدداً ففرح الناس وبلعوا ريقهم ، والتجأوا
إلى الله في كشف ضرهم .
[ تراجع التتار وتخلُّفهم ]
ثم وصل البريد في تاسع عشر وأخبر بتحقيق ذلك ، وأن التتار
المتخلفين في بلاد حلب خلق كثير لكنهم في نهاية الضعف والبرد
والثلوج .
تاريخ الإسلام — صفحة 103
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣