وجاءت قصاد المسلمين بركوب التتار ، فاختبط البلد .
ودقت البشائر لركوب السلطان من مصر .
ثم جفل من البلد بيت ابن فضل الله في جمع كبير ثم بيت قاضي
القضاة ، وبني صصرى ، وبني القلانسي ، وبني المنجا ، وخلق كثير .
[ وصول السلطان إلى غزّة ]
وفي ربيع الأول فترت الأخبار يسيراً ، ووصل السلطان إلى غزة .
[ وصول التتار إلى البيرة ]
فلما استهل ربيع الآخر كثرت الأراجيف والإزعاج بالتتار ، ووصل
بعضهم إلى البيرة ، فخرج جيش دمشق كله ، وعرضت العامة والعلماء
وغيرهم ، فبلغوا خمسة آلاف .
[ ولاية الشدّ بدمشق ]
وولي الشد بدمشق عوض أقجبا الأمير سيف الدين بلبان الجوكندار
المنصوري الحاجب .
[ دخول التتار حلب ]
وفيه عدي العدو المخذول الفرات ، وقنت الخطيب في الصلوات واشتد
الأمر ، ودخلت التتار إلى حلب ، وتأخر نائبها إلى حماة ، واكتريت المحارة
بثلاثمائة . وخرج الناس هاربين على وجوههم .
تاريخ الإسلام — صفحة 99
مساهمون: الذهبي
ص٩٩