لكشف الأمر ، فتوجهوا في ثاني وعشرين صفر ، فبلغهم في اليوم دخول
السلطان الجديد القاهرة . فردوا .
[ اعتراف كتبغا بسلطنة لاجين ]
واتفق في يوم الرابع والعشرين وصول كجكن والأمراء من الرحبة ، فلم
يدخلوا دمشق ، بل نزلوا بقرب مسجد القدم ، وأظهر كجكن سلطنة المنصور وأعلن
بها . فخرج إليه أمراء دمشق طائفة بعد طائفة . وتوجه أميران إلى القاهرة . فتحقق
العادل زوال ملكه ، فأذعن بالطاعة وقال لهم : يا أمراء ، هذا الرجل هو خشداشي ،
وأنا في خدمته وطاعته . وحضر الأمير جاغان الحسامي إلى القلعة ، فقال له
العادل : أنا أجلس في مكان بالقلعة حتى تكاتب السلطان وتفعل ما يرسم به .
فلما رأى الأمراء منه ذلك تركوه وخرجوا وتجمعوا بباب الميدان ،
وحلفوا لصاحب مصر . وركبت البرد بذلك . واحتفظ بالقلعة وبزين الدين
كتبغا ، وغلقت أكثر أبواب المدينة . ثم دقت البشائر وزين البلد . واختفى
الشهاب الحنفي .
ثم من الغد اجتمع القضاة بدار السعادة وحلفت الأمراء بحضورهم
وحضور سيف الدين غرلوا العادلي النائب ، وأظهر السرور وحلف وقال : أنا
الذي عينني للنيابة هو السلطان حسام الدين ، وإلا فأستاذي كان استصغرني .
ثم إنه سافر هو وسيف الدين جاغان .
[ جلوس لاجين على كرسي السلطنة ]
ثم وصل كتاب السلطان بأنه جلس على كرسي الملك بمصر في يوم
الجمعة عاشر صفر .
تاريخ الإسلام — صفحة 51
مساهمون: الذهبي
ص٥١