تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ اختباط عسكر السلطان ] ولما كان سلخ المحرم اشتهر بالبلد أن الجيش مختبط ، وأغلق باب القلعة ، وتهيأ نائب السلطنة غرلو وجمع الأمراء ، وركب بعض العسكر على باب النصر ، فلما كان قريب العصر وصل السلطان الملك العادل إلى القلعة في خمسة مماليك فقط . وكان قد وصل في أول النهار أمير شكار مجروحاً ، وهو الذي أعلم بالأمر ، فدخل الأمراء إلى الخدمة وخلع على جماعة ، واحتيط على نواب نائب السلطنة الحسام لاجين وحواصله بدمشق . وكان الأمر الذي جرى بقرب وادي فحمة بكرة الاثنين ثامن وعشرين المحرم وهو أن حسام الدين لاجين قتل الأميرين بتخاص ، وبكتوت الأزرق العادليين ، وكانا شهمين شجاعين عزيزين عند العادل ، فلما رأى العادل الهوشة خاف على نفسه ، وركب فرس النوبة ، وساق ومعه هؤلاء المماليك ، فوصل في أنحس تقويم ، كأنه مقدم من الحلقة وعليه غبرة ، ودوابهم قد شعثت وكلت ، والسعادة قد ولت عنه . [ سلطنة حسام الدين لاجين ] وأما لاجين فساق بالخزائن ، وركب في دست الملك ، وساق الجيوش بين يديه وبايعوه ، ولم يختلف عليه اثنان ، وسلطنوه في الطريق .
تاريخ الإسلام — صفحة 49 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري