وقال بعض الناس : إنما سقاه اليهود ليغضوا منه بذلك خبثاً منهم .
قال الشيخ تاج الدين في ' تاريخه ' : وفي سنة خمسة وثمانين تحدث
الناس أن ابن هود وجد سكراناً ، فلا حول ولا قوة إلا بالله . وقيل إنه أخذ
إلى الوالي فاعترف ، ثم سرحه وأخرج من الأندلسية .
وقال شيخنا عماد الدين الواسطي ، وكان من أكبر المحطين عليه لما
رأى منه : أتيته وقلت له : أريد أن تسلكني . فقال لي : من أي الطرق تريد أن
تسلك ؟ من الموسوية أو المحمدية ؟ أي أن كل الملل توصل إلى الله .
وقال : كان إذا طلعت الشمس استقبلها وصلب على وجهه ، لا أدري ما
يقصد بذلك . وله أبيات مشهورة في الاتحاد ، وهي :
* عِلْمُ قومي بي جَهْلُ
*
يقول فيها
* أنا ربّ ، أنا عبد
* أنا بعضٌ ، أنا كلُّ
*
* أنا دنيا ، أنا أخرى
* أنا هجْرٌ ، أنا وَصْلُ
*
* أما معشوقٌ لذاتي
* لست عن الدّهر أسلو
*
وقد صحبه العفيف عمران الطبيب ، والشيخ سعيد المغربي ، وغير واحد
من هؤلاء ، اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك .
تاريخ الإسلام — صفحة 401
مساهمون: الذهبي
ص٤٠١