تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
السلطان ، الملك المنصور ، حسام الدين المنصوري ، السيفي . أمره أستاذه عندما تملك ، ثم بعثه نائباً على قلعة دمشق ، فلما تسلطن بدمشق سنقر الأشقر ودخل القلعة قبض عليه ، فلما انكسر سنقر أخرجه لأمير علم الدين الحلبي ، ثم رتبه في نيابة السلطنة بمقتضى مرسوم سلطاني . ودخل في خدمته إلى دار السعادة . وتقرر في نيابة دمشق ، فعملها إحدى عشرة سنة ، ثم عزله الملك الأشرف بالشجاعي . وكان جيد السيرة ، محبباً إلى الدمشقيين ، فيه عقل زائد وسكون ، وشجاعة مشهورة ، وديانة وإسلام . وكان شاباً لما ولي دمشق ، أشقر ، في لحيته طول يسير وخفة ، ووجهه رقيق معرق ، وعليه هيبة . وهو تام القامة أو دون ذلك ، وفي قده رشاقة . وقد جرت له فصول وأمور ، وخنق بين يدي الملك الأشرف ، ثم خلي فإذا فيه روح . ثم ثابت إليه نفسه بعد الإياس فرق له السلطان وأطلقه ، وأحسن إليه ورده إلى رتبته . وقد ذكرنا من أخباره في دولة الأشرف . وقيل إنه إنما قام على الأشرف وشارك في قتله لكونه تحرش بأهله بنت طقصو ، فعز ذلك على لاجين . ولما قتل السلطان هو وبيدرا ساق عندما قتل بيدرا ، واختفى ، وتنقل في بيوت ، وقاسى جوعاً وخوفاً . ثم أجاره كتبغا وأحسن إليه ، ودخل به إلى السلطان الملك الناصر وقرر معه أن يحسن إليه ويخلع عليه ، ففعل ذلك السلطان وحلم عنه ، وأعطاه خبزاً ، فلما تملك كتبغا جعله نائب سلطنته ، وقدمه على جيوشه ، فجازاه بأن وثب عليه ، وقتل غلاميه