تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ذلك . وقد قرأ القراءات بحلب على الشيخ أبي عبد الله الفاسي . وتفقه على مذهب أبي حنيفة . وسمع من نحو سبعمائة شيخ . وكان ديناً ، خيراً رضي الأخلاق ، عديم التكلف برياً من التصنع ، محبباً إلى الناس ، ذا سكينة ووقار وشكل تام ، ووجه نوراني ، وشيبة بيضاء منيرة كبيرة مستديرة ، ونفس شريفة كريمة ، وقبول تام وحرمة وافرة . والله يرحمه ويجزيه عنا الخير ، فلقد أفاد الطلبة وأعانهم بكتبه وأجزائه . وقل من رأيت مثله . بل عدم ولم يزل متشاغلاً بالحديث ، مغرى به لنفسه ، ثم لأولاده ، إلى أن توفي ليلة الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الأول بزاويته الجمالية التي بالمقس . وبه افتتحت السماع في الديار المصرية ، وبه اختتمت ، وعنده نزلت ، وعلى أجزائه اتكلت . وقد سمع منه علم الدين أكثر من مائتي جزء ، 395 - أحمد بن محمد بن علي بن جعفر . الصدر ، الأديب ، الرئيس ، سيف الدين السامري ، التاجر ، نزيل دمشق . شيخ متميز ، متمول ، ظريف ، حلو المجالسة ، مطبوع النادرة ، جيد الشعر ، طويل الباع في المديح والهجاء . وكان من سروات الناس ببغداد ، فقدم الشام بأمواله ، وحظي عند الملك الناصر يوسف وامتدحه ، وعمل أرجوزة مستفيضة في الحط على الدواوين . وله من مطلع قصيدة :