شيخنا الحافظ ، القدوة ، الزاهد ، جمال الدين ، أبو العباس ابن الشيخ
القدوة محمد الظاهري ، الحلبي ، مولى الملك الظاهر صاحب حلب .
ولد في شوال سنة ست وعشرين وستمائة .
وسمع سنة إحدى وثلاثين وبعدها من : الفخر الإربلي ، وابن اللتي ،
والموفق يعيش ، وابن رواحة ، وابن خليل ، وابن قميرة ، وخلق بحلب .
وكريمة ، والضياء ، وابن مسلمة ، وخلق بدمشق .
وصفية القرشية ، وجماعة بحماة .
وعبد الخالق بن أنجب النشتبري بماردين .
وعبد الرزاق بن أحمد بن أبي الوفاء ، وإبراهيم بن الحسن الزيات ،
وأحمد بن سلامة النجار بحران .
وشعيب الزعفراني ، وابن الجميزي ، والمرسي ، وجماعة بمكة .
ويوسف الساوي ، وأحمد بن الحباب ، وخلق كثير بمصر .
وهبة الله بن روين الإسكندراني ، وطائفة بالإسكندرية .
وسمع بحمص ، وبعلبك ، والقدس ، وغير ذلك .
وعني بهذا الشأن أتم عناية ، وتعب وحصل ، وكتب ما لا يوصف كثرة .
وكانت له إجازات عالية من أبي الحسن القطيعي ، وزكريا العلبي ، وابن
روزبة ، وأبي حفص السهروردي ، والحسين بن الزبيدي ، وإسماعيل بن
فاتكين ، والأنجب الحمامي ، وطبقتهم .
وخرج لنفسه أربعين حديثاً في أربعين بلداً . وانتفى على شيوخ مصر
والشام ، وخرج لأصحاب ابن كليب ، ثم لأصحاب ابن طبرزد والكندي ، ثم
لأصحاب ابن البن ، وابن الزبيدي ، حتى أنه خرج لتلميذه ومريده الشيخ
شعبان . وكان عجباً في حسن التخريج وجودة الانتخاب ، لا يلحقه أحد في
تاريخ الإسلام — صفحة 291
مساهمون: الذهبي
ص٢٩١