تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
روى عن أبيه ' الأربعين ' السلفية . وكان له دكان بالحريريين . توفي يوم عيد النحر . 196 - محمد بن عثمان بن أبي الرجاء . الوزير الكبير ، الصاحب ، الأثير ، شمس الدين التنوخي ، الدمشقي ، التاجر ، ابن السلعوس ، وزير الملك الأشرف . كان في شبيبته يسافر في التجارة . وكان أشقر ، سميناً ، أبيض ، معتدل القامة فصيح العبارة ، حلو المنطق ، وافر الهيبة والتؤدة ، سديد الرأي ، خليقاً للوزارة كامل الأدوات ، تام الخبرة ، زائد الحمق جداً ، عظيم التيه والبأو . وكان جاراً للصاحب تقي الدين ابن البيع ، فصاحبه ورأى منه الكفاءة ، فأخذ له حسبة دمشق . ذهبت إليه مع الذهبيين ليحكم فيهم ، فأذاقنا ذلاً وقهراً . ثم ذهب إلى مصر وتوكل للملك الأشرف في دولة أبيه فجرت عليه نكبة من السلطان ، ثم شفع مخدومه فيه ، فأطلق من الاعتقال . وحج إلى بيت الله ، فتملك في غيبته مخدومه الملك الأشرف ، وعين له الوزارة . وكان محباً فيه ، معتمداً عليه ، فعمل الوزارة في مستحقها . وكان إذا ركب تمشي الأمراء والكبار في خدمته . ودخل دمشق يوم قدومهم من عكا في دست عظيم وكبكبة من القضاة والمفتين والرؤساء والكتاب ، فلم يتخلف أحد . وكان الشجاعي فمن دونه يقفون بين يديه ، وجميع أمور المملكة منوطة به . وإذا