توفي في رمضان بالإسكندرية ، وتخرج به خلق كثير .
أخذ هو النحو عن أبي محمد عبد المنعم بن صالح التيمي تلميذ ابن
بري ، وعن أبي زيد عبد الرحمن بن الزيات ، تلميذ محمد بن قاسم بن
قنداس ، وابن قنداس من أصحاب الجزولي ، وأبي ذر الخشني .
وأخذ حافي رأسه أيضاً عن نحوي الثغر عبد العزيز بن مخلوف
الإسكندراني الجراد .
ولقب بحافي رأسه لحفرة في دماغه . وقيل : كان في رأسه شيء شبه ح .
وقيل : لأنه كان أول أمره مكشوف الرأس . وقيل : لأنه رئس بالثغر
فأعطاه ثياباً جدداً لبدنه ، فقال هو : هذا لبدني ورأسي حافي . فأمر له بعمامة .
فلزمه ذلك .
ومن شعره :
* ومعتقد أنّ الرئاسة في الكِبر
* فأصبح مملوكاً بها وهو لا يدري
*
* يجرّ ذيول العُجْب طالب رفعةِ
* ألا فاعجبوا من طالب الرفْع بالجرِّ
*
191 - محمد ابن الشيخ الزاهد العارف أبي عبد الله بن الشيخ القُدوة
عبد الله بن الشيخ الكبير غانم بن علي .
النابلسي ، المقدسي ، أبو عبد الله الشافعي .
قدم دمشق ، وتفقه مدة على الشيخ تاج الدين الفزاري .
وأفتى ببلده مدة إلى حين وفاته . وكان إماماً صالحاً ، زاهداً ، قدوة ،
كبير القدر . له فقراء ومريدون ، وأمره مطاع ، وحرمته عظيمة ، مع التواضع
والمروءة والصفات الجميلة . وانتقل إلى رضوان الله في يوم الأحد الرابع
عشر من ربيع الآخر .
تاريخ الإسلام — صفحة 196
مساهمون: الذهبي
ص١٩٦