تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أكثر من معه ، ققتل في الحال ، وحمل رأسه على رمح ، وجاءوا إلى القاهرة فلم يمكنهم الشجاعي من التعدية ، وكان نائباً للسلطان في تلك السفرة ، فأمر بالشواني والمراكب كلها فربطت إلى الجانب الآخر ، ونزل الجيش على الجانب الغربي ، ثم مشت بينهم الرسل على أن يقيموا في السلطنة أخا السلطان ، وهو المولى السلطان الملك الناصر ، أيده الله . فتقرر ذلك ، وأجلسوه على التخت السلطاني في يوم الاثنين رابع عشر المحرم بأن يكون أتابكه كتبغا ووزيره الشجاعي . واختفى حسام الدين لاجين وغيره ممن شارك في قتل السلطان . قال شمس الدين الجزري في ' تاريخه ' : حدثني الأمير سيف الدين أبو بكر بن المحفدار قال : كان السلطان ، رحمه الله ، قد نفذني بكرة إلى بيدرا بأن يتقدم بالعسكر ، فلما قلت ذلك نفر فيّ وقال : السمع والطاعة ، كم يستعجلني . ثم إني حملت الزردخاناه والثقل الذي لي ، وركبت قبلهما أنا ورفيقي الأمير صارم الدين الفخري وركن الدين أمير جندار عند الغروب سائرين ، وإذا بنجاب ، فقلنا : أين تركت السلطان ؟ فقال : يطول الله أعماركم فيه . فبهتنا ، وإذا بالعصائب قد لاحت ، ثم أقبل الأمراء وفي الدست بيدرا ، فجئنا وسلمنا ، ثم سايره أمير جندار فقال : يا خوند ، هذا الذي تم كان بمشورة الأمراء ؟ قال : نعم . أنا قتلته بمشورتهم وحضورهم ، وها هم حضور . وكان من جملتهم حسام الدين لاجين ، وبهادر رأس النوبة ، وشمس الدين قراسنقر ، وبدر الدين بيسري . ثم شرع بيدرا يعدد ذنوبه وهناته وإهماله لأمور المسلمين ، واستهتاره بالأمراء ، وتوزيره لابن السلعوس . ثم قال : رأيتم الأمير زين الدين كتبغا ؟ قلنا : لا .