مُبِيناً ) * . وكان رنكه قبل ذلك أحمر في بياض . وتعجب الناس وقالوا : هذه
لا تكون إلا لسلطان .
وكان له من الخيل المسومة والمماليك الترك والزينة والذهب والرخت
وغير ذلك شيء كثير .
وكان شجاعاً ، مهيباً ، جباراً ، من رجال العالم ، ولولا جوره لكان
يصلح للملك .
وكان له في الجملة ميل إلى أهل الدين وتعظيم للإسلام ، وعمل الوزارة
في أول الدولة الناصرية أكثر من شهر . ثم قتل شر قتلة . عصى في القلعة ،
وجرت أمور ، فلما كان يوم الرابع والعشرين من صفر عجز وطلب الأمان .
فلم يعطوه أماناً ، وطلع إليه بعض الأمراء وقال : انزل إلى عند السلطان الملك
الناصر . فمشى معهم ، فضربه واحد منهم طير يده ، ثم طير آخر رأسه ، وعلق
رأسه في الحال على سور القلعة . ودقت البشائر ، ثم طافت المشاعلية برأسه
في الأسواق وجبوا عليه والناس يشتمونه لظلمه وعسفه ، فلا قوة إلا بالله ،
ومات وقد قارب الخمسين .
- حرف العين -
170 - عائشة بنت الجمال عبد الله بن عبد الملك بن عثمان .
أم عبد الله المقدسية . زوجة شيخنا نصر الله بن عياش . وأمها هي
زينب بنت مكي .
سمعت من أبي المجد القزويني .
سمع منها : البرزالي ، والطلبة .
تاريخ الإسلام — صفحة 185
مساهمون: الذهبي
ص١٨٥