الله تعالى حماه للزومه العبادة والإخلاص . وقد نسخ ' جامع الأصول ' ، وانتفع
بالحديث فالله يرحمه .
والظاهر أنه كان ينزل كلام محيي الدين على محامل حسنة وتمحل
العارفين . فما كل من عظم كبيرا عرف جميع إشاراته . بل تراه يتغالى فيه
مجملا ، ويخالفه مفصلا ، من غير أن يشعر بالمخالفة . وهذا شأن فرق الأمة
نبيها صلى الله عليه وسلم ، تراهم منقادين له أتم انقياد ، وكل فرقة تخالفه في أشياء جمة ولا
شعور لها بمخالفته . وكذا حال خلائق من المقلدين لأئمتهم يحضون على
اتباعهم في كل مسألة ويخالفونهم في مسائل كثيرة من الأصول والفروع ، ولا
يشعرون بارتكاب مخالفتهم ولا يصغون ، نعوذ بالله من الهوى وأن نقول
على الله ما لا نعلم . فما أحسن الكف والسكوت ، وما أنفع الورع والخشية .
وكذلك الشيعة تبالغ في حب الإمام علي ، ويخالفونه كثيرا ، ويتأولون
كلامه ، أو يكذبون بما صح عنه . ولعل الله تعالى أن يعفو عن كثير من
الطوائف بحسن قصدهم وتعظيمهم للكتاب والسنة .
- حرف الباء -
558 - بلاشو بن عيسى بن محمد .
سيف الدين الجندي .
روى عن : السخاوي .
كتب عنه : الفرضي ، والبرزالي ، والجماعة .
ومات في شوال .
تاريخ الإسلام — صفحة 366
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٦