تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الله تعالى حماه للزومه العبادة والإخلاص . وقد نسخ ' جامع الأصول ' ، وانتفع بالحديث فالله يرحمه . والظاهر أنه كان ينزل كلام محيي الدين على محامل حسنة وتمحل العارفين . فما كل من عظم كبيرا عرف جميع إشاراته . بل تراه يتغالى فيه مجملا ، ويخالفه مفصلا ، من غير أن يشعر بالمخالفة . وهذا شأن فرق الأمة نبيها صلى الله عليه وسلم ، تراهم منقادين له أتم انقياد ، وكل فرقة تخالفه في أشياء جمة ولا شعور لها بمخالفته . وكذا حال خلائق من المقلدين لأئمتهم يحضون على اتباعهم في كل مسألة ويخالفونهم في مسائل كثيرة من الأصول والفروع ، ولا يشعرون بارتكاب مخالفتهم ولا يصغون ، نعوذ بالله من الهوى وأن نقول على الله ما لا نعلم . فما أحسن الكف والسكوت ، وما أنفع الورع والخشية . وكذلك الشيعة تبالغ في حب الإمام علي ، ويخالفونه كثيرا ، ويتأولون كلامه ، أو يكذبون بما صح عنه . ولعل الله تعالى أن يعفو عن كثير من الطوائف بحسن قصدهم وتعظيمهم للكتاب والسنة . - حرف الباء - 558 - بلاشو بن عيسى بن محمد . سيف الدين الجندي . روى عن : السخاوي . كتب عنه : الفرضي ، والبرزالي ، والجماعة . ومات في شوال .