تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
- حرف الطاء - 564 - طرنطاي . نائب المملكة ، الأمير الكبير حسام الدين ، أبو سعيد المنصوري ، السيفي . كان من رجال العالم رأيا وحزما ودهاء وذكاء وشجاعة وسياسة وهيبة وسطوة . اشتراه المنصور في حال إمرته من أولاد الموصلي ، فرآه مجيبا لبيبا ، فترقى عنده إلى أن جعله أستاذ داره ، وفوض إليه جميع أموره ، واعتمد عليه . فلما ولي السلطنة جعله نائبه ، ورد إليه أمر الممالك ، فكان ليس فوق يده يد . وكان له أثر ظاهر يوم وقعة حمص . وكان السلطان لا يكاد يفارقه إلا عن ضرورة . وقد سيره إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ولمحاصرته فدخل دمشق دخولا مشهودا لا يكاد يدخله إلا سلطان من التجمل والزينة ولعب النفط . ثم سار إلى صهيون ، وانتزع من سنقر الأشقر بلاده . وحلف له وأنزله ، ورجع وهو معه . وقد حصل طرنطاي من الأموال والخيل والمماليك والأملاك وغير ذلك ما يفوق الإحصاء . وبنى مدرسة بالقاهرة ، ووقف على الأسرى . وكان مليح الشكل ، مهيبا لم يتكهل . ولما تسلطن الأشرف استبقاه أياما حتى رتب أموره ، واستقل بالملك .