فقال : سياق الحديث يدل على بطلان هذا . وهو قوله : فبي يسمع وبي
يرى ، وما في الحديث أن الباري تعالى يكون عين الجوارح ، تعالى الله عن
ذلك .
قلت : لم أجد هذه اللفظة ' فبي يسمع وبي يبصر ' إلخ .
ومن شعره :
* أوفد الله أعطاكم قبولا
* وكان لكم حفيظا أجمعينا
*
* إن الرحمن أذكركم بأمري
* هناك فقبلوا عني اليمينا
*
* فإني أرتجي منه جنانا
* لأن إليه في قلبي حنينا
*
* وأرجو لثم أيد بايعته
* إذا عدتم بخير آمنينا
*
وله
* أتريد لثم يمينه في بيته
* من غير ما نصب وجهد يرتضى
*
* هيهات إلا أن تخوض بعزمة
* موج الجبال إليه في بحرالفضا
*
* أتنال فرض زيارة لرسوله
* خير الأنام ولم تذق مر القضا
*
* لم أنس هزا للركاب بحيث لا
* ظل فيمنع هيكلي أن يرمضا )
* وتكاد نفسي أن تفيض مشقة
* لو لم أثبت عندها فأفوضا
*
* وكأنما كسر القفار مقعر
* إذا لم يكن أحد به أن ينهضا
*
* وكذا الأخيضر ذاق أصحابي به
* عند الورى وهناك موتا أبيضا
*
* فسقاهم ربي حلاوة رحمة
* مزجت ببرد العفو في كوب الرضا
*
وله :
* وزهر شموع إن مددن بنانها
* تمحو سطور الليل نابت عن البدر
*
* ففيهن كافورية خلت أنها
* عمود صباح فوقه كوكب الفجر
*
تاريخ الإسلام — صفحة 363
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٣