إليها ، وأقام بها مدة ثم فارقها . وقوي شأن الفرنج بالساحل . ثم صلح أمر
ابن صنجيل في بلاده التي بالبحر ، وتوجه إليها ، واستناب على طرابلس بيمند
جد صاحبها .
ثم مات ابن صنجيل وترك بنتا ، فكان بيمند يحمل إليها كل وقت شيئا
إلى أن مات ، وقام بعده ولده بيمند الأعور ، فاستقل بمملكتها . وكان شهما
شجاعا ، وطالت أيامه ، ثم تملك بعده ولده بيمند ، ولم يزل إلى حين
توفي ، وكان جميل الصورة ، جاء إلى التتار أيام هولاوو فقدم بعلبك ، وطمع
أن يعطها ، فطلع إلى قلعتها ودارها ، ونازل الملك الظاهر بلده مرتين ،
وكان ابن بنت صاحب سيس ، وبيده أيضا أنطاكية ، فهلك وتملك بعده
ابنه ، فلم تطل مدته وهلك ، فتملك بعده ' سير تلمية ' . وعندما أخذت
طرابلس قصد الميناء فقيل إنه غرق ، وقيل نجا .
وذكر القاضي شمس الدين ابن خلكان أن الفرنج أخذت طرابلس في
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨