تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
* أم ضيعوا ومرادي منك ذكرهم * هم الأحبة إن أعطوا وإن سلبوا * فاتفق أن نجم الدين بن إسرائيل الحريري الشاعر حج ، فلقي ورقة ملقاة ، ففتحها فإذا فيها هذه القصيدة فادعاها . قال الشيخ قطب الدين : فحكى لي صاحبنا الموفق عبد الله بن عمر أن ابن إسرائيل وابن الخيمي اجتمعا بعد ذلك بحضرة جماعة من الأدباء ، وجرى الحديث في الأبيات المذكورة ، فأصر ابن إسرائيل على أنه ناظمها ، فتحاكما إلى الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض فقال : ينبغي لكل واحد منكما أن ينظم أبياتا على هذا الروي والوزن استدل بها ، فنظم ابن الخيمي : * لله قوم بجرعاء الحمى غيب * جنوا علي ولما أن جنوا عتبوا * * يا قوم هم أخذوا قلبي فلم سخطوا * وأنهم غصبوا عيشي فلم غضبوا * * هم العريب بنجد مذ عرفتهم * لم يبق لي معهم مال ولا نشب * * شاكون للحرب لكن من قدودهم * وفاترات اللحاظ السمر والقضب * * فما ألموا بحي أو ألم بهم * إلا أغاروا على الأبيات وانتهبوا * * عهدت في دمن البطحاء عهد هوى * إليهم وتمادت بيننا الحقب * * فما أضاعوا قديم العهد بل حفظوا * لكن لغيري ذاك العهد قد نسبوا * * من منصفي من لطيف فيهم غنج * لدن القوام لإسرائيل ينتسب * * مبدل القول ظلما لا يفي بمواعيد * الوصال ومنه الذنب والغصب *