* أم ضيعوا ومرادي منك ذكرهم
* هم الأحبة إن أعطوا وإن سلبوا
*
فاتفق أن نجم الدين بن إسرائيل الحريري الشاعر حج ، فلقي ورقة
ملقاة ، ففتحها فإذا فيها هذه القصيدة فادعاها .
قال الشيخ قطب الدين : فحكى لي صاحبنا الموفق عبد الله بن عمر
أن ابن إسرائيل وابن الخيمي اجتمعا بعد ذلك بحضرة جماعة من الأدباء ،
وجرى الحديث في الأبيات المذكورة ، فأصر ابن إسرائيل على أنه ناظمها ،
فتحاكما إلى الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض فقال : ينبغي لكل واحد
منكما أن ينظم أبياتا على هذا الروي والوزن استدل بها ، فنظم ابن الخيمي :
* لله قوم بجرعاء الحمى غيب
* جنوا علي ولما أن جنوا عتبوا
*
* يا قوم هم أخذوا قلبي فلم سخطوا
* وأنهم غصبوا عيشي فلم غضبوا
*
* هم العريب بنجد مذ عرفتهم
* لم يبق لي معهم مال ولا نشب
*
* شاكون للحرب لكن من قدودهم
* وفاترات اللحاظ السمر والقضب
*
* فما ألموا بحي أو ألم بهم
* إلا أغاروا على الأبيات وانتهبوا
*
* عهدت في دمن البطحاء عهد هوى
* إليهم وتمادت بيننا الحقب
*
* فما أضاعوا قديم العهد بل حفظوا
* لكن لغيري ذاك العهد قد نسبوا
*
* من منصفي من لطيف فيهم غنج
* لدن القوام لإسرائيل ينتسب
*
* مبدل القول ظلما لا يفي بمواعيد
* الوصال ومنه الذنب والغصب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 240
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٠