* ومل إلى البان من شرقي كاظمة
* فلي إلى البان من شرقيها طرب
*
* وخذ يمينا لمغنى تهتدي بشذا
* نسيمه الرطب إن ضلت بك النجب
*
* حيث الهضاب وبطحاها يروضها
* دمع المحبين لا الأنواء والسحب
*
* أكرم به منزلا تحميه هيبته
* عني وأنواره لا السمر والقضب
*
* دعني أعلل نفسا عز مطلبها
* فيه وقلبا لغدر ليس ينقلب
*
* ففيه عاهدت قدما حب من حسنت
* به الملاحة واعتزت به الرتب
*
* دان وأدنى وعز الحسن يحجبه
* عني وذلي والاجلال والرهب
*
* أحيا إذا مت من شوقي لرؤيته
* لأنني بهواه فيه منتسب
*
* ولست أعجب من جسمي وصحته
* من صحتي إنما سقمي هو العجب
*
* يا لهف نفسي لو يجدي تلهفها
* غوثا وواحربي لو ينفع الحرب
*
* يمضي الزمان وأشواقي مضاعفة
* يا للرجال ولا وصل ولا سبب
*
* هبت لنا نسمات من ديارهم
* لم تبق في الركب من لا هزه الطرب
*
* كدنا نطير سرورا من تذكرهم
* حتى لقد رقصت من تحتنا النجب
*
* يا بارقا بأعالي الرقمتين بدا
* لقد حكيت ولكن فاتك الشنب
*
* أما خفوق فؤادي فهو عن سبب
* فعن خفوقك قل لي ما هو السبب
*
* ويا نسيما سرى من جو كاظمة
* بالله قل لي كيف البان والعذب
*
* وكيف جيرة ذاك الحي هل حفظوا
* عهدا أراعيه إن شطوا وإن قربوا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 239
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٩