تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وحكم بالقصيدة لابن الخيمي . واستجود بعض الحاصرين أبيات ابن إسرائيل وقال : من ينظم مثل هذا من الحامل له على ادعاء ما ليس له ؟ فبدر ابن الخيمي وقال : هذه سرقة عادة لا حاجة . وانفصل المجلس ، وسافر ابن إسرائيل لوقته من الديار المصرية . وقد طلب القاضي شمس الدين بن خلكان ، وهو نائب الحكم بالقاهرة ، الأبيات من ابن الخيمي ، فكتبها له ، وذيل في آخرها أبياتاً ، وسأله الحكم أيضا بينه وبين من ادعاها . ووصل بها الذيل ، وهو : * والهجر إن كان يرضيهم بلا سبب * فإنه من لذيذ الوصل محتسب * * وإن هم احتجبوا عني فإن لهم * في القلب مشهود حسن ليس يحتجب * * قد نزه اللطف والإشراق بهجته * عن أن تمنعها الأستار والحجب * * لا ينتهي نظري منهم إلى رتب * في الحسن إلا ولاحت فوقها رتب * * وكلما لاح معنى من جمالهم * لباه شوق إلى معناه ينتسب * * أظل دهري ولي من حبهم طرب * ومن أليم اشتياقي نحوهم حرب * * فالقلب يا صاح مني بين ذاك وذا * قلب لمعروف شمس الدين ينتهب * * إن الحديث شجون فاستمع عجبا * حديث ذا الخبر حسنا كله عجب * * بحر محيط بعلم الدين ذو لجج * أمواجه بذكاء الحسن تنتهب * * حقيقة الحكم والحكام سائرهم * دون الخلفية هذا الفخر والحسب * * ينأى علوا ويدنيه تواضعه * والشمس للنفع تنأى ثم تقترب * * زكي الأصول له بيت علا وغنى * وطاب لا صخب فيه ولا نصب * * إليه ترتفع الأبصار خاشعة * مهيبة وهو للأحكام منتصب * * مولاي أوصافك الحسنى قد اشتهرت * فينا تسير بها الأشعار والخطب * * وما ذكرت غريبا في الثناء على * علياك لكنها العادات والدرب *