تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ناصر الدين محمد ابن ملك الأمراء عز الدين أيدمر أودع عنده مبلغا كثيرا ، فجاء المشد وسأله فقال : أحضر المبلغ إلي لأستودعه ، فلم أفعل ، واسألوا الأمير بدر الدين أمير مجلس فإنه الذي أحضر المبلغ . فخرج المشد وسأل أمير مجلس ، فصدق ما قاله القاضي ، فلما كان اليوم السابع طلب المشد لناصر الدين ابن أخي القاضي وقال : تكتب لي أسماء جميع أملاككم . وهدده فكتب ذلك . فلما كان يوم الجمعة أدى الشهود عند حسام الدين الحنفي ، وهم الجمال الحموي ، بعد أن شهد عليه الشيخ تاج الدين ، وأخوه الشيخ شرف الدين ، وغيرهما ، أنه لا علم له بهذه القضية ، وشهد الشهاب غازي الأميني ، والغرس البياني ، فاستفسرهم القاضي حسام الدين فتواقح بعضهم . وكان الجمال من شيوخ المحدثين ، فأهانه المحدثون ، وتواصوا أن لا يسمعوا عليه بعدها . ثم عمل المشد بداره مجلسا للحياصة ، فحضر طائفة ممن يبغض ابن الصائغ ، منهم : ناظر الصحبة ابن الوساطي ، والوكيل ابن السكاكري ، وحضر القاضي حسام الدين ، ومحيي الدين ابن النحاس ، ورشيد الدين سعيد ، وأحضر ناصر الدين ابن أخي القاضي فقيل : قد أدى الشهود فهل لكم دافع . فأحضر النجم السبتي ، والمجد محمود ، فشهدا عند حسام الدين على القاضي عز الدين بإسقاط ابن الحموي ، وحضر الشيخ علي الموصلي ، والوجيه السبتي فشهدا على إقرار ابن الحموي أنه لا يعلم هذه القضية ، فبدر ابن السكاكري وقال على لسان القاضي إنه لا يرى ذلك دافعا . فكتب بذلك صورة مجلس ، وأمهلوا ليحضروا دافعا . ثم طلب القاضي عز الدين من السلطان أن يحضر بنفسه ، ويتكلم مع خصمه من غير توكيل منهما في مجلس يعقد . فأجيب إلى ذلك ، وعقد المجلس بمحضر القضاة الأربعة ، والشيخ تاج الدين ، والشيخ محيي الدين ابن النحاس ، وزين الدين الفارقي ، وشمس الدين ابن الصدر سليمان ، والقاضي عز الدين المذكور ، فقال ابن السكاكري ، وأشار إلى حسام الدين : أسألكم الحكم بما ثبت لموكلي .