تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قاضي القضاة ، عزا الدين ، أبو المفاخر الأنصاري ، الدمشقي ، الشافعي ، المعروف بابن الصائغ . ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة . وسمع من : أبي المنجا بن اللتي ، وأبي الحسن بن الجميزي ، وأبي الحجاج يوسف بن خليل ، وجماعة . وتفقه في صباه على جماعة ، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي ، وصار من أعيان أصحابه . ثم ولي تدريس الشامية مشاركا للقاضي شمس الدين ابن المقدسي ، بعد فصول جرت ، فلما حضر الصاحب بهاء الدين إلى دمشق استقل شمس الدين بالشامية وحده ، وولي عز الدين وكالة بيت المال ، ورفع الصاحب من قدره ونوه بذكره . ثم عمد إلى القاضي شمس الدين ابن خلكان فعزله بالقاضي عز الدين في سنة تسع وستين ، فباشر القضاء ، وظهرت منه نهضة وشهامة ، وقيام في الحق ودرء للباطل ، وحفظ الأوقات وأموال الأيتام والأشراف ، وتصدى لذلك ، فحمدت سيرته ، وأحبه الناس ، وأبغضه كل مريب ، وأعلا الله منار الشرع به . وكان ينطوي على ديانة وورع وخوف من الله تعالى ومعرفة تامة بالأحكام ، ولكنه كانت له بادرة من التوبيخ والمحاققة وكشف الأمور .