تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ثم سعى نائب السلطنة حسام الدين طرنطاي ، ولاجين ، وعلم الدين الدواداري ، وبينوا للسلطان أن القاضي ما ثبت عليه شيء . وظهر أيضا أن ريحان الخليفتي توفي سنة أربع وخمسين ، وأن المحضر يتضمن أن ريحان سير الوديعة إلى الإسكاف في أواخر سنة ست وخمسين . ثم قدم تجار واجتمعوا بطرنطاي ، وعرفوه : أن ريحان مات وعليه دين نحو اثني عشر ألف دينار وفاها عنه الخليفة ، ونحن ما رأينا هذا القاضي ، ولا لنا معه غرض . فأمر السلطان بإطلاقه مكرما ، فنزل من القلعة ، وزار شيخ دار الحديث ، وعطف إلى ملك الأمراء لاجين فسلم عليه بدار السعادة ، ثم مضى إلى دار القاضي بهاء الدين الذي ولي بعده ، فسلم عليه . ثم أقام بمنزلة بدرب النقاش . وطلع بعد أيام إلى بستانه بحمص ، وبه مات إلى رحمة الله وعند موته توضأ وصلى ، وجمع أهله وقال : هللوا معي . فبقي لحظة يهلل ، وعبر إلى الله تعالى ، وكان آخر قوله : لا إله إلا الله . توفي ، رحمه الله ، في تاسع ربيع الآخر ، وله خمس وخمسون سنة . وكان رحمه الله لا يفصح بالراء . 202 - محمد بن عبد الولي بن جبارة بن عبد الولي . الإمام ، الزاهد ، الصالح ، الفقيه ، المتقن ، تقي الدين المقدسي ، والد شيخنا الشهاب المقرئ . سمع ببغداد من هذه الطبقة أبي الحسن القطيعي ، وجماعة . وكان يتعاسر بالتحديث . وسمع بدمشق من أبي القاسم بن صصرى . توفي في ذي الحجة .
تاريخ الإسلام — صفحة 166 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري