القاضي ، نجم الدين الجهني ، الحموي ، الشافعي ، المعروف بابن
البارزي ، قاضي حماة ، وأبو قاضيها شرف الدين هبة الله .
ولد بحماة سنة ثمان وستمائة .
وحدث عن : موسى بن الشيخ عبد القادر .
وسمع منه : ابنه ، والحافظ أبو العباس بن الظاهري ، وولده أبو عمرو
عز الدين ، والبدر أبو عبد الله النحوي ، وجماعة .
وكان إماما ، فاضلا ، فقيها ، أصوليا ، أديبا ، شاعرا ، له خبرة
بالعقليات ، ونظر في الفنون .
وقد سمع من : أبي القاسم بن رواحة ، وغيره .
وسماعه من موسى بدمشق . وقد حكم بحماة قديما بحكم النيابة عن
والده ، ثم ولي بعده ، ولم يأخذ على القضاء رزقا . وعزل عن القضاء قبل
موته بأعوام ، وكان مشكورا في أحكامه ، وافر الديانة ، محبا للفقراء
والصالحين كولده . درس وأفتى وصنف ، وأشغل مدة .
وأخرج له الأصحاب في المذهب .
وله شعر رائق ، فمنه :
* إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا
* فلا أضلعي تهدأ ولا أدمعي ترقا
*
* وإن ناح فوق البان ورق حمائم
* سحيرا فنوحي في الدجى علم الورقا
*
* فرقوا لقلب في ضرام غرامه
* حريق وأجفان بأدمعها غرقا
*
* سميري من سعد خذا نحو أرضهم
* يمينا ولا تستبعدا نحوها الطرقا
*
* وعوجا على أفق توشح شيحه
* بطيب الشذا المكي أكرم به أفقا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 150
مساهمون: الذهبي
ص١٥٠