تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
القاضي ، نجم الدين الجهني ، الحموي ، الشافعي ، المعروف بابن البارزي ، قاضي حماة ، وأبو قاضيها شرف الدين هبة الله . ولد بحماة سنة ثمان وستمائة . وحدث عن : موسى بن الشيخ عبد القادر . وسمع منه : ابنه ، والحافظ أبو العباس بن الظاهري ، وولده أبو عمرو عز الدين ، والبدر أبو عبد الله النحوي ، وجماعة . وكان إماما ، فاضلا ، فقيها ، أصوليا ، أديبا ، شاعرا ، له خبرة بالعقليات ، ونظر في الفنون . وقد سمع من : أبي القاسم بن رواحة ، وغيره . وسماعه من موسى بدمشق . وقد حكم بحماة قديما بحكم النيابة عن والده ، ثم ولي بعده ، ولم يأخذ على القضاء رزقا . وعزل عن القضاء قبل موته بأعوام ، وكان مشكورا في أحكامه ، وافر الديانة ، محبا للفقراء والصالحين كولده . درس وأفتى وصنف ، وأشغل مدة . وأخرج له الأصحاب في المذهب . وله شعر رائق ، فمنه : * إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا * فلا أضلعي تهدأ ولا أدمعي ترقا * * وإن ناح فوق البان ورق حمائم * سحيرا فنوحي في الدجى علم الورقا * * فرقوا لقلب في ضرام غرامه * حريق وأجفان بأدمعها غرقا * * سميري من سعد خذا نحو أرضهم * يمينا ولا تستبعدا نحوها الطرقا * * وعوجا على أفق توشح شيحه * بطيب الشذا المكي أكرم به أفقا *
تاريخ الإسلام — صفحة 150 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري