تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
* أيقابلون بطول سجن دائما * وتحسر ومجاعة وعناء * * أخبارهم مقطوعة فكأنهم * موتى وهم في صورة الأحياء * * إن كان خيرا قد مضى أو كان شرا * قد أمنت عواقب ، الأسواء * * وإذ قطعت الرأس من بشر فلا * تحفل بما تبقى من الأعضاء * في أبيات . فلما سمعها أطلق معظمهم ، وبقي في الاعتقال نفرين ثلاثة ، قيل إن صاحب ماردين أشار بإبقائهم . وكان عبد الرحمن مقاصده جميلة ، وظاهره وباطنه منصرف إلى نصرة الإسلام واجتماع الكلمة . وله عدة سفرات إلى مصر والشام والحجاز ، ولما قدم في الرسلية كانوا يسيرون في الليل . وكان يعرف السحر والسيمياء ، وبهذا انفعل له الملك أحمد . ورأيت في تاريخ أنه كان روميا من فراشي السدة ، وأخذ من الدور وقت الكائنة جوهرا نفيسا ، وأسر فسلم له الجوهر ، ثم صار من فراشي القان ، ثم تزهد وتنمس وتخشع ، وطمر الجوهر ، وصار إلى الموصل ، فاتصل بعز الدين أيبك أحد نواب القان ، وكان مهووسا بالكيمياء ، فربطه عبد الرحمن وسار معه إلى أبغا ، ودخل ، فقال عبد الرحمن لأبغا : إني رأيت في النوم في مكان كذا وكذا جوهرا مدفونا . فبعث معه جماعة ، فقال لهم : احفروا هنا . فحفروا فوجدوا ذلك . فخضع له أبغا واحترمه .