[ رؤية المؤلف لقليج قان ]
قلت : رأيت قليج قان هذا في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، فحكى لنا
أخباره ، وأنه ولد سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وأنه نجا من بلاد الأشكري ،
وأن أخاه الملك المنصور علي تنصر هناك ، وبقي إلى سنة سبعمائة أو نحوها ،
وله أولاد هناك نصارى ، وأنه هو الذي باع للملك الأشرف مملوكه لاجين
الذي تملك : بخمسة آلاف درهم .
[ كتاب صاحب الحبشة وجواب السلطان عليه ]
وفيها ذكر محيي الدين ابن عبد الظاهر أنه وصل كتاب صاحب الحبشة
إلى السلطان في طي كتاب صاحب اليمن ، وفيه : ( ( أقل المماليك أمحرا
ملاك يقبل الأرض ، وينهي بين يدي السلطان الملك الظاهر ، خلد الله
ملكه ، أن رسولا وصل إلى والي قوص بسبب الراهب الذي جاءنا ، ونحن ما
جاءنا مطران ، وبلادنا بلاد السلطان ، ونحن عبيده ، فيأمر الأب البترك يعمل
لنا مطرانا رجلا عالما لا يحب ذهبا ولا فضة ، ويسيره إلى مدينة عوان ،
والمملوك يسير إلى أبواب الملك المظفر ما يلزمه ليسيره إلى ديار مصر . وقد
مات الملك داود ، وتملك ابنه ، وعندي في عسكري مائة ألف فارس
مسلمين ، وأما النصارى فكثير ، وكلهم غلمانك ويدعون لك ) ) .
فكتب جوابه : ( ( ورد كتاب الملك الجليل الهمام ، العادل في رعيته
حطي ملك أمحرة ، أكبر ملوك الحبشان ، نجاشي عصره ، سيف الملة
تاريخ الإسلام — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١