تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وعلم الدين الدواداري ، والمنصور صاحب حماة في أمرائه ، فكان رأس الميمنة ، ويليه البيسري ، ثم طيبرس الوزيري ، وعز الدين الأفرم ، ونائب دمشق لاجين المذكور في عسكر دمشق . وكان رأس الميسرة سنقر الأشقر المذكور ، ثم الأيدمري ، ثم بكتاش أمير سلاح . وكان في طرف الميمنة العرب ، وفي طرف الميسرة التركمان . وشاليش القلب طرنطاي . وكانت المغل خمسين ألفا ، والمجمعة ثلاثين ألفا . قلت : وكان الملتقى يوم الخميس ، كما ذكرنا ، طلوع الشمس . وكان عدد التتار على ما قيل مائة ألف أو يزيدون . وكان المسلمون على النصف من ذلك أو أقل . وكانت ملحمة عظيمة ، واستظهر التتار في أول الأمر ، واضطربت ميمنة المسلمين ، ثم حملت التتار على الميسرة فكسروها ، وهزموها مع طرف القلب . وثبت السلطان بمن معه من أبطال الإسلام ، وكان القتال يعمل من ضحوة إلى المغيب . وساق طلب من التتار وراء الميسرة إلى بحيرة حمص ، وقتلوا خلقا من المطوعة والغلمان ، وأشرف الإسلام على خطة صعبة . ثم إن الكبار مثل البيسري ، وسنقر الأشقر ، وعلاء الدين طيبرس ، وأيتمش السعدي ، وبكتاش أمير سلاح ، وطرنطيه ، ولاجين ، وسنجر الدواداري لما رأوا ثبات السلطان حملوا على التتار عدة حملات ، ثم كان الفتح ، ونزل النصر وجرح مقدم التتار منكوتمر بن هولاكو ، وجاءهم الأمير عيسى بن مهنا عرضا ، فتمت هزيمتهم ، واشتغلوا بما دهمهم من جرح مقدمهم . وركب المسلمون أقفيتهم ، وقتلوا منهم مقتلة هائلة ، وساقوا وراءهم حتى بقي السلطان في نفر قليل من الخاصكية ، ونائبه طرنطاي قدامه بالسناجق . وردت