الجتر اليسري يومئذ ، فعزل ابن خلكان عن القضاء بابن الصائغ ، وولي
قضاء الحنابلة نجم الدين أحمد ابن الشيخ شمس الدين ، وذلك بعد خلو
الشام من قاض حنبلي مدة .
[ مصالحة السلطان وسنقر الأشقر ]
ثم جهزت المجانيق وطائفة لحصار شيزر ، فنازلوها وتسلموها ، وذلك
أن الرسل ترددت في الصلح بين السلطان وبين سنقر الأشقر ، ووصل من
جهته الأمير علم الدين الدواداري ، والأمير خزندار سنقر الأشقر . فحلف له
السلطان ونودي في دمشق باجتماع الكلمة ، ودقت البشائر لذلك ، وسير إليه
فخر الدين المقري الأمير ليحلفه ، وحينئذ سلم سنقر الأشقر قلعة شيزر
للسلطان ، فعوضه عنها كفرطاب ، وفامية ، وأنطاكية ، والسويدية ، وشغر ،
وبكاس ، ودركوش ، بضياعها ، على أن يقيم ستمائة فارس على جميع ما
تحت يده من البلاد ، وذلك ما ذكرناه ، وصهيون ، وبلاطنس ، وجبلة ،
وبرزية ، واللاذقية . وخوطب في ذلك بالمقر العالي ، المولوي ، السيدي ،
العالمي ، العادلي ، الشمسي ، ولم يصرح له في ذلك لا بالملك ولا بالأمير .
[ إدارة الخمور بدمشق ومصر وإبطالها ]
وفي ربيع الأول أديرت الجهة الملعونة والخمور بدمشق ، وكانت بطالة
من خمس عشرة سنة ، وأديرت بالديار المصرية أيضا قبل هذا التاريخ بمدة ،
فلا قوة إلا بالله .
تاريخ الإسلام — صفحة 55
مساهمون: الذهبي
ص٥٥