تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الجتر اليسري يومئذ ، فعزل ابن خلكان عن القضاء بابن الصائغ ، وولي قضاء الحنابلة نجم الدين أحمد ابن الشيخ شمس الدين ، وذلك بعد خلو الشام من قاض حنبلي مدة . [ مصالحة السلطان وسنقر الأشقر ] ثم جهزت المجانيق وطائفة لحصار شيزر ، فنازلوها وتسلموها ، وذلك أن الرسل ترددت في الصلح بين السلطان وبين سنقر الأشقر ، ووصل من جهته الأمير علم الدين الدواداري ، والأمير خزندار سنقر الأشقر . فحلف له السلطان ونودي في دمشق باجتماع الكلمة ، ودقت البشائر لذلك ، وسير إليه فخر الدين المقري الأمير ليحلفه ، وحينئذ سلم سنقر الأشقر قلعة شيزر للسلطان ، فعوضه عنها كفرطاب ، وفامية ، وأنطاكية ، والسويدية ، وشغر ، وبكاس ، ودركوش ، بضياعها ، على أن يقيم ستمائة فارس على جميع ما تحت يده من البلاد ، وذلك ما ذكرناه ، وصهيون ، وبلاطنس ، وجبلة ، وبرزية ، واللاذقية . وخوطب في ذلك بالمقر العالي ، المولوي ، السيدي ، العالمي ، العادلي ، الشمسي ، ولم يصرح له في ذلك لا بالملك ولا بالأمير . [ إدارة الخمور بدمشق ومصر وإبطالها ] وفي ربيع الأول أديرت الجهة الملعونة والخمور بدمشق ، وكانت بطالة من خمس عشرة سنة ، وأديرت بالديار المصرية أيضا قبل هذا التاريخ بمدة ، فلا قوة إلا بالله .
تاريخ الإسلام — صفحة 55 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري