* وفي الدوح والأنهار والروح والندى
* وفي كل بستان وقصر مشيد
*
* وفي الروضة الغناء غب سمائها
* يضاحك نور الشمس نوارها الندي
*
* وفي صفو رقراق الغدير إذا حكى
* وقد جعدته الريح صفحة مبرد
*
* وفي اللهو والأفراح والغفلة التي
* تمكن أهل الفرق من كل مقصد
*
* وعند انتشاء الشرب في كل مجلس
* بهيج بأنواع الثمار منضد
*
* وعند اجتماع الناس في كل جمعة
* وعيد وإظهار الرياش المجدد
*
* وفي لمعان المشرفيات في الوغى
* وفي ميل أعطاف القنا المتأود
*
* وفي الأعوجيات العتاق إذا انبرت
* تسابق وفد الريح في كل مطرد
*
* وفي الشمس تحكي في تبرج نورها
* لدى الأفق الشرقي مرآة عسجد
*
* وفي البدر بدر الأفق ليلة تمه
* جلته سماء مثل صرح ممرد
*
* وفي أنجم زانت دجاها كأنها
* نثار لآل في بساط زبرجد
*
* وفي البرق يبدو موهنا في كآبة
* كباسم ثغر أو حسام مجرد
*
* وفي حسن تنميق الخطاب وسرعة الجواب
* وفي الخط الأنيق المجود
*
* وفي رقة الأشعار راقت لسامع
* بدائعها من مقصر ومقصد
*
* وفي رحمة المعشوق شكوى محبتي
* وفي رقة الألفاظ عند التودد
*
* وفي أريحيات الكريم إلى الندى
* وفي عاطفات العفو من كل سيد
*
* وحالة بسط العارفين وأنسهم
* وتحريكهم عند السماع المقيد
*
* وفي لطف آيات الكتاب التي بها
* تبسم روح الوعد بعد التوعد
*
تاريخ الإسلام — صفحة 285
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٥