المظاهر الكمالية
* ويبدو بأوصاف الكمال فلا أرى
* برؤيته شيئا قبيحا ولا ردي
*
* فكل مسيء بي إلي كمحسن
* وكل مضل لي لدي كمرشد
*
* ولا فرق عندي بين أنس ووحشة
* ونور وإظلام ومدن ومبعد
*
* وسيان إفطاري وصومي وفترتي
* وجهدي ونومي وادعا وتهجدي
*
* أرى تارة في حانة الخمر خالعا
* عذاري وطورا في حنية معبد
*
وهي مائة بيت اخترت منها هذا .
وله أيضا :
* جهد المحبة لوعة وغرام
* وصبابة وكآبة وسقام
*
* ومدامع مسفوحة وأضالع
* مقروحة وتوله وغرام
*
* وتذكر إن لاح برق بالغضا
* أو ناح في عذب الغصون حمام
*
* وبكا على الأطلال غيرها البلى
* ورمت نضارة رسمها الأعوام
*
* ورضى بأحكام الحبيب وإن جنا
* ونأى وعز من الخيال مرام
*
* أوصاف باق لم يبن عن رسمه
* وبقاء أبناء الغرام حرام
*
* والعاشقون على اختلاف شؤونهم
* عما يحققه الفناء نيام
*
* كل يشير إلى سواه ولا سوى
* إلا إذا ما ضلت الأفهام
*
وهي طويلة من أبدع قصائده ، لولا ما عكر بقوله فيها :
* قوم بهم قام الوجود لأنهم
* قعدوا بعرفان الإله وقاموا
*
* ظهروا وقد خفيت صفات نفوسهم
* فهم لإعلام الورى أعلام
*
* وردوا معين الجمع فاجتمعت لهم
* صور العوالم فالشتات نظام
*
* وحقائق الأشياء في ميزانهم
* شيء فما بين الأنام خصام
*
تاريخ الإسلام — صفحة 287
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٧