ومنها :
* ذراني وعزمي والدجى ومزاره
* فقد أبت العلياء إلا تفردي
*
* ولا تيأسا من روحه وتأسيا
* فكم معرض في اليوم يقبل في غد
*
* فتى الحب صب باع مهجة نفسه
* لجيرة ذاك الحي نقدا بموعد
*
* هو الحب إما منية أو منية
* ودون العلى حد الحسام المهند
*
* ألم تريا أني وجدت تلذذي
* برؤياه عقبى حيرتي وتلددي
*
* وقد عشت دهرا والجمال يهزني
* وتطربني الألحان من كل منشد
*
* وأعذو في ليل الغدائر دائبا
* أضل ومن صبح المباسم أهتدي
*
* ويسقم جسمي كل جفن وتارة
* يورد دمعي كل خد مورد
*
* وأصبو متى هبت صبا هاجريه
* تخبرني عن منجد غير منجدي
*
* فلما تجلى لي على كل شاهد
* وسامرني بالرمز في كل مشهد
*
* تجنبت تقييد الجمال ترفعا
* وطالعت أسرار الجمال المبدد
*
* وصار سماعي مطلقا منه بدؤه
* وحاشى لمثلي من سماع مقيد
*
* في كل مشهود لقلبي شاهد
* وفي كل مسموع له لحن معبد
*
* أراه بأوصاف الجمال جميعها
* بغير اعتقاد للحلول المبعد
*
* ففي كل هيفاء المعاطف غادة
* وفي كل مصقول السوالف أغيد
*
* وعند اعتناقي كل قد مهفهف
* ورشفي رضابا كالرحيق المبرد
*
* وفي الدر والياقوات والمسك والحلى
* على كل ساجي الطرف لدن المقلد
*
* وفي خلل الأثواب راقت لناظر
* بزبرجها من مذهب ومعمد
*
* وفي الراح والريحان والشمع والغنا
* وفي سجع ترجيع الحمام المغرد
*
تاريخ الإسلام — صفحة 284
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٤